عن المدونة

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

حسن التعامل ودوره التربوي


 

                                                ( العلاقات العامة )          

 
العلاقات العامة موجودة وجود المجتمع البشري ، ومقرونة بتطوره وتقدمه وازدهاره ، إلا إنها كعلم وفن في آن واحد   ،    ولم تعرف إلا في منتصف القرن الحالي .فمنذ وجوده الإنسان على الأرض والتعامل دليل إنسانيته، وتطور أفكاره، وفهمه لما حوله من عناصر الطبيعة، وبتكاثر الجنس البشري وترابط مصالحه ومنافعه، أصبح من ضروريات حياته قدرته على تكييف نفسه مع أبناء جنسه، والتعايش معهم. ومن هذا المنطلق بدأ الإنسان يمارس أساليب التعامل الإنساني التي يعتبر أهم مصادرها الأديان السماوية ، من آدم عليه السلام إلى خاتم النبيين محمد صلى الله  عليه وسلم . ومن ثم نجد أن الإسلام اهتم بالإنسانية وكرم الإنسان وأوضح له سبل الخير والصلاح ،وأرسى قواعد التعامل لإنساني واهتم بتوضيحه فجعل (الدين المعاملة)   وركز على ذلك في كل مناسبة وما ذلك إلا لأن الفرد جزء من المجتمع ، فلا حياة لفرد بدون جماعة ولا جماعة بدون أفراد ، وسعى الإسلام إلى تحقيق التناسق الاجتماعي فجعل الألفة والمحبة والتسامح وحب الخير للغير من أهم أهداف الإنسان المسلم بعد إيمانه بربه وتصديقه بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم . ويجد المتتبع لمراحل الدعوة الإسلامية في مختلف المراحل التي مرت بها والظروف التي واجهتها . وما وصلت إليه من فتح الأمصار ودخول الناس في دين الله أفواجا يحدوهم الأمل وتدفعهم الرغبة في البحث عن العدالة والتخلص من جور الجاهلية وظلم الحكام في العهد الغابر لعهد الإسلام.

وماكان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرا م من أخلاق عالية وأهداف نبيلة يفهمها اقل الناس إدراكا ووعيا فلا غرابة في ذلك ، فالقوة المسلحة كانت آخر مايلجا غليه المسلمون بينما السيرة العطرة والأفكار العظمية والعدل والمساواة تسبق الجيوش ويلتمس الناس أخبارهم ومما جعلهم يسارعون إلى اعتناق الإسلام وأسلوب الدعوة واضح ، قال الله تعالى ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين ) وخاطب الله تعالى رسوله الكريم ( ولوكنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك )

إن شخصية المربي والموجه له دورها في تقبل التوجيه ولها أثرها في تنفيذ ما يطلب من الشخص وكل منا يريد إن يصبح الشخصية المحبوبة التي تنجح في دورها التربوي في المنزل أو المدرسة.

ولتكوني هذه الشخصية المحبوبة التزمي القواعد التالية :

1-حب لأخيك ماتحب لنفسك .

 إنها صفة من ينبوع ديننا الحنيف ، فهي حكمة صادقة ن لأن الناس كالذرات لاتظهر قيمتها ولاشكلها إلا بالتعامل مع الآخرين : فالإنسان لايمكنه إن يعيش لنفسه وبنفسه نحن بحاجة إلى التقدير والاحترام ونشعر بالسرور حينما يرضى عن الناس . وعجلة الحياة لاتدور حتى تشارك كثرة الأيدي في رفعها .ويمكن إن نقول إننا نحب الناس حقا حين نبني عاداتنا وتصرفاتنا على أساس هذا الحب ، ورغم بساطة هذه القاعدة إلا أنها قلما توضع موضع التنفيذ .

 

  2- الابتسامة :بشرط إن تكون هذه الابتسامة مشرقة متوردة وليست جوفاء باردة فهذه الابتسامة هي التي تساعد على فتح مغاليق القلوب ، وهذه الابتسامة أساسها المحبة التي تسع الناس جميعا .

 

  3-التحية الصادقة :

فإن التحية الصادقة تدل على قلب مليء بالحب .

  4- اللباقة : وهي القدرة على اجتذاب الآخرين ذهن الآخرين ويمكن اكتسابها ممايلي :

أ‌-       المديح الصادق والمجاملات العابرة .

ب‌- تذكر الأسماء والوجوه .

ت‌-  عدم السخرية من الآخرين.

ث‌- القول المناسب في القول المناسب .

ج‌-   التعزيز والتشجيع المكثف .

ح‌-   الاعتراف بالخطأ .

 

 5- الكلمة الطيبة : قد نقدم المعاونة عندما نستخدم العقل والقلب في الكلمة الطيبة  فالشكر الشكر وعدم الصمت اتجاه التميز .

 6-كوني صبورة :

 عن الصبر في اسمي مظاهرة هو الصبر على مالم يرق لنا من الآخرين ، كما إن الصبر يجعلك تتفهمين رأي الأخر أو هو يتفهم رأيك .

 7- الاهتمام بآداب الحوار وخاصة عند التوجيه ومن أجمل أنواع الحوار الإسلامي الحوار المحمدي لقائم على طرح الأسئلة الإجابة عليها أثناء التوجيه فقدكان رسول اله صلى الله عليه وسلم يوجه ويعلم بإلقاء الأسئلة للفت الانتباه والإقناع فهاهو يقول لمعاذ بن جبل ( أتدرون من المفلس )

قلنا:لا ، قال :(المفلس الذي يجيء يوم القيامة قد ضرب هذا وشتم هذا واخذ مال هذا فتؤخذ من حسناته فتوضع على حسنات الآخر عن فضل عليه أخذ من سيئات الآخر فطرحت عليه ثم يلقى في النار )

 7- راعي المرحلة السنية التي تدرسينها وقدمي لها النصح والحب والحنان وكوني النموذج الجيد الذي تقتدي به .

أختي المعلمة وأختي الأم أجعلي من توجيهاتك ونصائحك دورا تربويا بدلا من أوامر تلقى من المتلقي التذمر عدم الراحة وبالتالي إذا نفذت لاتكون كما أردنا من أهداف تربوية وأخلاقية ، كوني الشخصية المحبوبة التي تنجح في أدوارها كأم ومربية ومعلمة  وفقك  الله .

 
         

0 التعليقات: